۱- مسألة أخذ الزيادة بإزاء التأخير في أداء الدين يبحث عنها تارة: فيما إذا كانت الزيادة مأخوذة من جانب الأشخاص الدائنين ، و أخرى ما إذا كانت مأخوذة من جانب الحاكم الشرعي و الدولة المشروعة الاسلامية.
۲- إذا كان آخذها شخص الدائن لغرض الاسترباح، فلا إشكال في حرمته بالإجماع ، و مقتضى القاعدة المستفادة من عمومات تحريم الربا : الرجوع ذلك إليه في الحقيقة. و الدلالة النصوص الخاصة.
۳- قد يستدل لإثبات حرمة أخذ الزيادة بأدلة نفي الضرر ؛ بدعوى أن حبس المال في مدة التأخير تفويت لمنفعته، كتفويت منفعة العبد الكسوب و الدابة على مالكهما فهو إضرار عليه ، كذلك في المقام تقويت منفعة مال المقرض إضرار عليه.
و لكن في صدق الضرر عرفاً تأمل. و من هنا لا يصح الاستدلال في المقام بإطلاقات ضمان من أضر بطريق المسلمين أو بحمل شيء على رأسه ؛ لعدم صدق الضرر و النقص ها هنا.
۴- يمكن في المقام تصوير طريقة لتصحيح أخذ الزيادة بإزاء التأخير في ما إذا كان سبباً لنقصان مالية مال القرض وذلك بأن اشتراط المقرض على المقترض حين الإقراض ضمان مال القرض بما له من المالية الفعلية فيجوز حينئذ أخذ ما به التفاوت من المالية.
- ۵- و أما إذا كان أخذها من جانب الدولة الاسلامية المشروعة - كنظام الجمهورية الاسلامية المقدسة في إيران - ، فمقتضى التحقيق جواز أخذها للحاكم و وجوب دفعها شرعاً على المديون . و الوجه فيه: أن أخذ الزيادة بإزاء التأخير في أداء الدين من قبيل العقوبة و الجريمة من جانب الحاكم الشرعي : حفظاً لمصالح المؤمنين و حكومة الاسلام و صيانة لنظام العيش و الاقتصاد، فيدخل في الأحكام الولائية الصادرة من الفقيه الحاكم الذي هو ولي أمر المسلمين شرعاً بمقتضى أدلة ولاية الفقيه المطلقة و دلت على ذلك أيضاً نصوص خاصّة.
۶-أما الزيادة المأخوذة من جانب البنوك والمؤسسات، فمقتضى التحقيق فيه التفصيل بين الدولية منها و بين غيرها. فالبنوك والمؤسسات الدولية لا إشكال في جواز أخذ الزيادة لها بازاء التأخير في أداء الدين ؛ إذ تأخذها من جانب الحكومة. و أما البنوك والمؤسسات غير الدولية شخصيةً كانت أو غيرها - كالمؤسسات الخيرية ، فلا يجوز لهم أخذ الزيادة ؛ حيث لا ولاية لهم على العقوبة و الجريمة و مجرد توافق المقترضين على ذلك لا يكفي في الجواز، وإلاّ فهذا الرضا حاصل باشتراط الزيادة في مطلق القروض أيضاً
مطالب مرتبط