شرط ترك التزوج على الزوجة في ضمن عقد النكاح باطل على المشهور – كما في الحدائق – ، بل باتفاق الأصحاب وإجماعهم كما صرح بذلك في الجواهر و غيره، و أما صحة العقد المشروط بذلك، فلا خلاف فيها بين الأصحاب : لاتفاق الكل على ذلك في خصوص المقام وإن اختلفوا في فساد العقد بفساد الشرط في غير المقام
و قد وردت في ذلك ثلاث طوائف من النصوص: الأولى : ما دلت على بطلان الشرط المزبور إذا كان بنحو شرط النتيجة بجعله سبباً للطلاق. هذه الطائفة تامة سنداً ودلالة
الثانية: ما استدل به لإثبات بطلانه على نحو شرط الفعل، لكنها ضعيفة سنداً ودلالة
الثالثة: ما استدل به لصحته بنحو شرط الفعل ومقتضى التحقيق تمامية هذه الطائفة سنداً و دلالة
فالتحقيق التفصيل بين شرط ذلك بنحو شرط النتيجة فيبطل ويلغو و يصح العقد، و بين شرط ذلك بنحو شرط الفعل فيصح وينفذ و يجب الوفاء به. وحينئذ على فرض التخلف إنما يأثم، لكن لا تنثلم بذلك صحة العقد
و الدليل على ذلك أولاً: نصوص الطائفة الأولى والثالثة، وضعف الطائفة الثانية
و ثانياً : قاعدة تحكيم العام في الشبهة المفهومية الدائرة بين الأقل والأكثر لدليل المخصص : إذا تنتج هذه القاعدة في المقام تحكيم عموم المؤمنون عند شروطهم» على نصوص الطائفة الثانية و الثالثة على فرض الشك في إخراج شرط ذلك بنحو شرط الفعل لأجل تعارض الطائفتين الأخيرتين
و ثالثاً: لأن المتيقن من الإجماع في المسألة بطلان شرط ذلك على نحو شرط النتيجة ، و لاحجية للدليل اللبي في الخارج عن المتيقن من معقده، و هو اشتراط ذلك بنحو شرط الفعل. و يمكن أيضاً تصحيح شرط ذلك باشتراط الزوجة فعل توكيل الزوج إياها في إيقاع طلاقها عند تزوجه عليها : بحيث يقع إنشاء التوكيل في حين عقد النكاح ، لكن موضوع الوكالة إيقاع الطلاق من جانب الزوجة في ظرف التزوج عليها. وعليه فلا يأتي إشكال التعليق في عقد التوكيل الواقع ضمن النكاح

